الخميس، 26 يوليو 2018

” تنجب النساء خلسة “

” تنجب النساء خلسة “



نوال شريف

وأنت تطل من
نافذة أحياء
مهدومة ألأضراس
مكشوفة العورة
ينطلق صراخ
***
بعد الثانية عشرة
تلد النساء خلسة
نصف أبناء
***
من خلف
النافذة
أراقب الموت
يمر مهزوما
أمام ضحكاتهن
بنات الليل
النساء اللواتي
قتلن النساء
**


الأحد، 17 يونيو 2018

ما الشِّعْر؟: جاك درّيدا

ترجمة شوقي عبد الأمير
للإجابة عن مثل هذا السؤال -بكلمتين، أليس كذلك؟- يُطلَبُ إليك معرفةُ كيفية التخلي عن المعرفة. إن معرفةَ ذلك وعدم نسيانه، يسرِّح جيوش الثقافة. ولكن ما تضحِّى به أثناء ذلك وأنت تعبرُ الشارع، عليك ألاَّ تنساه أبداً في خضمِّ جهلك العلمي.
من يجرؤ على أن يسألني ذلك؟ وحتى لو لميَبْدُ شيء من ذلك، لأن الاختفاء هو قانونُهُ فإن الإجابة منصوص عليها. أنا إملاءٌ -يقول الشِّعْر- احفظني عن ظهر قلب، انسخْ واسْهَرْ وحافظْ عليَّ، انظر إليَّ إملاءً تحت النظر: شريط صوتيٌّ –استَيْقِظْ- أثر نور، صورةُ عيد في حِداد.
ومن المنصوص عليه أن يكون الجوابُ شعريّاً. ولذا فهو مدعوٌّ لمخاطبة شخصٍ ما،وخاصةً أنت ككائنٍ ضائعٍ في الغفلةِ أو الخَفاء، بين المدينة والطبيعة، سرٍّ مُقْتَسَم، هو في آن معاً عامٌ وخاصٌ، قَطْعاً هذا وذاك، مُبَرّأٌ من الخارج والداخل، لا هذا ولا ذاك، الحيوان المُلْقى على الطريق، مُطْلق، مُتَوَحِّد، ملفوف على شكل كرة قرب الذات. ويمكن له أن يتعرَّضَ للسحق أو الدهس، بالضبط لهذا السبب، أي لأنه أشبه بالقنفذ.
و إذا ما أجبتَ بشكل مختلف -حسب الحالة- آخذاً بعين الاعتبار المكانَ والزمان الممنوحَين لك مع هذا الطلب «طبعاً أنت تتكلم الإيطالية»، وبواسطته بالذات، ووفْقَ هذا الحساب ولكن أيضاً في رحابة رحلة خارج الذات، يُغامر بها المرءُ نحو لغة الآخرَ سعياً وراء ترجمة مستحيلة أو مرفوضة بالضرورة ولكن مرغوبة ومشتهاة مثل موت؛ تُرى ما علاقة هذا كله، هذا الذي انتهيتَ سلفاً من الهذيان به، ما علاقَتُهُ، مذ ذاك -بالشِّعْر؟ وما علاقته بالشِّعريِّ بالأحرى، لأنك تزمع الحديثَ عن “تجربة”، كلمة أخرى مرادفة لكلمة رحلة، وهي هنا نزهة راجلة محتَملة لمسيرة ما، المقطع الشعريُّ الذي يدور ولكنه لا يفضي أبداً إلى الخطاب، ولا إلى الذات، ولا يقتصر أبداً على الشِّعر المكتوب والمنطوق وحتى المُغَنَّى.
تتمة المقال على الرابط

الأربعاء، 23 مايو 2018

قراءة في رواية مذكرات آخر يساري للمؤلف
الدكتور : عبد الوهاب إيدالحاج

منعم الأمساكي
أستاذ وباحث / تطوان - المغرب
1-  افتراضات أولية :
·       من خلال العنوان :
منذ أن وقع نظري على عنوان الرواية : "مذكرات آخر يساري" لا أخفي أنني وجدت نفسي أطرح بعض التساؤلات حول هذا العنوان، ويمكن أن أجملها فيما يلي :

الاثنين، 21 مايو 2018

استتكاب: كتاب علمي دولي جماعي حول: التداوليات وتدريسية النصوص الأدبية وعلوم اللغة: الخطاب والممارسة

استكتاب
يعتزم كل من مركز ابن زهر للبحوث والدراسات في التواصل وتحليل الخطاب (مربد) – بأكادير (المغرب)
وفريق البحث في علوم الخطاب ومناهج تدريس اللغات والآداب.
بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين – سوس ماسة درعة (المغرب)
اصدار كتاب علمي دولي جماعي في موضوع:
التداوليات وتدريسية النصوص الأدبية وعلوم اللغة: الخطاب والممارسة

السبت، 19 مايو 2018

ما الجميل ؟ تأليف: جان بيير كروساز



ترجمة وتقديم: البروفيسور كمال بومنير
جان بيير كروساز Jean-Pierre de Crousaz فيلسوف سويسري، ولد عام 1663 بمدينة لوزان وتوفي في عام 1750. تأثر كروساز بفلسفة ديكارت وبأعمال ليبنتزLeibniz ، وكان مطلعا أيضا على كتابات جون لوك John Locke . هذا، ويمكننا القول بأنّ مكانة كروساز في الحقل الفلسفي الجمالي كبيرة لأنه يمثل لحظة فلسفية أساسية بالنظر إلى الدور الذي لعبه فيما يخص الجدال الذي كان قائما في القرن الثامن عشر بين الاتجاه العقلاني والاتجاه التجريبي الحسي حول طبيعة الجميل. وقد عمل كروساز على التقريب بين هذين الاتجاهين من خلال الجمع بين الجانبين الذاتي والموضوعي فيما يخص معنى الجميل. من أهم أعمال كروساز: “دراسة في الجميل” 1715، “حول أهمية دراسة الرياضيات وطريقة دراستها” 1715، “المنطق أو نظام الأفكار التي يمكن أن تسهم في وضوح واتساع معارفنا” 1720، “دراسة في تربية الأطفال” 1722، “خمس خطب حول حقيقة الديانة المسيحية”1722، “دراسة في الحركة”1726، “دراسة في الجبر”1726 ، “النسق المنطقي المختصر” 1735.
النص:

الخميس، 17 مايو 2018

الفِقْه المُسَيَّس وتَصْنيع الفَتْوى: النُصوص الدينيّة على”رقْعَة الشطرنج السياسيّة”

الدكتورة خديجة زتيلي
1- في إشكاليّة الانْسداد الفقهي وتأزّ م الخطاب الديني:
هل يمكن اليوم أن نغلق باب الاجتهاد ونحن أحوج إليه أكثر من أيّ وقت مضى؟ هل فتحَ الفُقهاء القوس ثمّ أغلقوه ولم يعدْ بالإمكان إلاّ ما كان؟ وهل يمكن لعقولنا أن تستوعب الكثير من التفاسير التاريخيّة المؤدلجة غير المقنعة التي لا يزال إيقاعها يسري في حياتنا المعاصرة؟ إلى متى يستمرّ الفقه الذكوري يكْتم أنفاس الناس وأنفاس النساء بوجه خاصّ فيبرّر الهيمنة والتراتبيّة الجنسيّة في المجتمع ويحيل إلى مراوحة المكان وتقبّل الواقع من دون اعتراض أو مقاومة، وهل سيظلّ وعينا شقيّا متعثّرا متردّدا بشأن مناقشة أطروحاته، أم أنّ التنوير والعقلانيّة وواقع العصر يستدعي فهما جديدا للخطاب الديني بأفق واسع ينأى بنفسه كلّ النأي عن التسييس والمناورة؟ 
متى نكفّ عن تسفيه وتكفير وتفسيق وتكذيب النقد الذي يقترب من الفقه الإسلامي، وخاصّة ذلك الذي يطْرق قضايا المرأة وما يتعلّق بها من أحكام تشريعيّة، فنُشهّرُ بأصحابهِ ونبطش بوحشيّة بممارسيه ونُقيم الدُنيا ولا نُقْعدها، بعيداً عن أخلاقيات الحوار الهادئ الرصين والاختلاف الفكري المشروع والاجتهاد الديني المطلوب والعقلانيّة المتبصّرة وحقّ التأويل المستند أساسا إلى شروطه وقواعده، والذي يعترف بالتلاقح بين الأفكار لا بالتناطح فيها بينها؟ أمْ أنّ التعنّت في الرأي سيستمرّ، ما يعني في نهاية المطاف ديْمومة حالة الانْسداد الفقْهي بل تَأْبيدها على غرار حالة الانسداد التاريخي التي يعاني منها عالمنا العربي والإسلامي منذ زمن بعيد ولا يبدو أن انفراج الأزمة سيحصل قريبا. ولا شكّ أن الانسداديْن معاً وما لهما من وشائج اتّصال متينة إنّما يشْهدان على هزائمنا الفكريّة، فلقد خلّفا كوارث في المجتمعات أثّرتْ بشكل كبير على الانسان.