الأحد، 3 فبراير 2019

إصدارات الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية في معرض الدار البيضاء

الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفة
كوة خاص: يشرفنا استقبال الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية بمناسبة حضورها لفعاليات المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء (الدورة 26)، وستعرض جناح المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية ENAG بحضور رئيس الجمعية عمر بوساحة، وهي مناسبة ليتعرف فلاسفتنا ومدرسو ومدرسات الفلسفة المغاربة على اسهامات هذه الجمعية لما فيه من فوائد في تطوير الممارسة الفضلية والرقي بالدرس الفلسفي، ولهذا تجدون أسفله جردا لمجموع الكتب والمجلات التي أصدرتها الجمعية منذ تأسيسها سنة 2012. وسوفر ننشر لاحقا جناح المؤسسة ونواكب كموقع معرض الجمعية.
بالتزامن مع نشاطها الثقافي الذي تقوم به مكاتبها على المستوى الوطني والذي يتناول قضايا فكرية واجتماعية تهم الرأي العام وتشغله، تعمل الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية على إصدار أعمال فلسفية لمؤلفين جزائريين وأجانب حول قضايا الفكر الفلسفي المعاصر وقد توزعت موضوعاتها حول الخطاب الفلسفي الجزائري واهتمامات الفكر الفلسفي في العالم وأعلامه.
من بين ما صدر عن الجمعية من أعمال:

الأحد، 20 يناير 2019

الأزمة في التعليم – حنة آرنت -ترجمة: إسراء المالكي

 

I

الأزمة السائدة التي احتلت العالم الحديث في كل مكان وتقريبا في كل مجال من مجالات الحياة تظهر بشكل مختلف في كل دولة، وتشمل مختلف المجالات وتتخذ اشكالًا مختلفة. في الولايات المتحدة الأمريكية، أحد الجوانب الأكثر تميزًا وإيحاءً هي الأزمة المتكررة في التعليم. خلال العقد الماضي، على أقل تقدير، أصبح التعليم مشكلة سياسية من الدرجة الأولى وتم ذكره تقريبًا بشكل يومي في الصحف.  بالتأكيد لا يستلزم الكشف عن مخاطر الانخفاض المستمر للمعاير الأولية في النظام المدرسي بأكمله خيالًا عظيمًا، فخطورة المشكلة قُوضت كما ينبغي من خلال الجهود الغير مجدية والتي لا تعد ولا تحصى من قبل الهيئات التعليمية لوضع حد ما. ومع ذلك، إذا قارنا أزمة التعليم بالأحداث السياسية بالدول الأخرى في القرن العشرين، ومع الاضراب الثوري بعد الحرب العالمية الأولى، من المعتقلات والإبادات، أو حتى مع الشعور بالضيق الشديد بالرغم من مظاهر الازدهار التي انتشرت في جميع أنحاء اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، فإنه من الصعب أن تأخذ الأزمة التعليمة محمل الجد كما تستحق. وكم هو مغري بالفعل اعتبار الأزمة التعليمية ظاهرة اجتماعية لا تمت لقضايا القرن بصلة، وإيلامها على خصائص الحياة الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية والتي على الأغلب لايوجد لها نظير في أجزاء أخرى من العالم.

      ومع ذلك، لو كان هذا صحيحًا، فإن الأزمة في انظمة مدارسنا لن تصبح قضية سياسية ولم تكن الهيئات التعليمية قادرة على التعامل معها في الوقت المناسب. بالتأكيد، هنالك ما هو أكثر من السؤال المحير: لماذا لا يستطيع جوني القراءة (اسم كتاب). وعلاوة على ذلك، هنالك دائمًا مايغرى للأعتقاد بأننا نتعامل مع مشاكل محدودة ومقتصرة ضمن الحدود الوطنية والتاريخية، وان الأولوية هي فقط للمتأثرين بها بشكل مباشر. وبالضبط هذا هو الأعتقاد الجاري في الوقت الحاضر والذي حقق فشله. كما يمكن للمرء اتخاذه كقاعدة عامة في هذا القرن، إن كل ما هو ممكن في دولة ما قد يكون في المستقبل القريب ممكن كذلك في اي دولة اخرى.

الجمعة، 4 يناير 2019

” أشكال الظلم الاجتماعي وطرق علاجه”

تأليف: نانسي فريزر
ترجمة وتقديم: كمال بومنير
نانسي فريزر Nancy Fraser فيلسوفة أمريكية معاصرة (ولدت عام 1947). تعتبر من أهم ممثلي الجيل الثالث للنظرية النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية. تأثرت أثناء مسارها الفكري والسياسي بالعديد من الفلاسفة (أدورنو، فوكو، هابرماس على وجه الخصوص). انصب اهتمامها الفلسفي على القضايا السياسية والاجتماعية، وخاصة القضايا المتعلقة بالفضاء العمومي، العدالة الاجتماعية، الحركات النسائية ضمن سياقات العولمة، الاعتراف، وإعادة التوزيع الثروات والخيرات، وغيرها من القضايا المطروحة في عالمنا المعاصر ،وهذا ما يظهر في أعمالها وكتاباتها المتنوعة. من أهم أعمالها يمكن أن نذكر: “إعادة تقويم الحركة النسائية الفرنسية” (1992)، “الخيال الراديكالي: بين إعادة التوزيع والاعتراف” (2003)، “إعادة توزيع أو اعتراف: مناظرة فلسفية-سياسية” (2003)، “ما العدالة الاجتماعية: الاعتراف وإعادة التوزيع” (2005)، “السيطرة والتحرّر: نحو تجديد النقد الاجتماعي (حوار مع لوك بولتنسكي)” 2014. 

النص:
اعتقد أنه يجب أن نميّز بين مفهومين للظلم Injustice ؛ المفهوم الأول متعلقٌ بالظلم الاجتماعي والاقتصادي الذي ينتج عن البنية الاقتصادية السائدة في المجتمع. والحالُ أنّ هذا الظلم يمكن أن يتخذ أشكال الاستغلال (حينما يتم الاستيلاء على ثمرات عمل المرء) أوالتهميش الاقتصادي (حينما يتم تقييد المرء بأعمال شاقة أو حينما لا يتقاضى أجرة كافية أو لا يحصل على وظيفة ما). معلومٌ أنّ منظري فكرة المساواة كانوا قد حاولوا، منذ عهد طويل، مفهمة طبيعة هذه المظالم الاقتصادية؛ ضمن هذا السياق، يمكن أن نشير على الخصوص إلى نظرية الاستغلال الاقتصادي لكارل ماركس Karl Marx ونظرية العدالة كإنصاف في اختيار المبادئ التي تحكم عملية توزيع “الخيرات الأوليّة” لجون راولس John Rawls [..]. أما المفهوم الثاني للظلم فهو ذو طابع ثقافي أو رمزي. هذا، ولابد من الإشارة هنا إلى أنّ هذا الظلم ناتجٌ عن النماذج الاجتماعية للتمثّل والتأويل والتواصل، بحيث يأخذ أشكال السيطرة الثقافية (حينما يكون المرءُ موضوعا لنماذج التأويل والتواصل الخاصة بثقافة أخرى غريبة أو معادية لثقافته) وعدم الاعتراف( حينما يصبح المرءُ غير مرئي Invisible على المستوى الاجتماعي بسبب الممارسات التسلطية للتمثّل والتواصل أو التأويل النابعة من ثقافته) أو الاحتقار ( حينما يصبح المرءُ عرضة للاحتقار بسبب التمثلات الثقافية المقولبة Stéréotypique أو أثناء تفاعلاته اليومية[..] 

مدرس الفلسفة فيلسوف؟

نورالدين البودلالي                                                                    
ما إن تجب عن سؤال يستفسر عن تخصصك الجامعي أنه الفلسفة، حتى ترى السائل يأخذ حذره من كل كلمة تصدر منه، فهو على يقين تام أنه أمام فيلسوف، وأن الفلسفة أم العلوم. هذا الاعتقاد يترسخ ويتجذر حين يعلم المستفسر، أو الغائب عن الحاضر، أنك أستاذ لمادة الفلسفة بالثانوية. هذا الأستاذ درس الفلسفة بالجامعة، قرأ، وربما يقرأ، كُتبا في الفكر الفلسفي، ملم بنظرياتها ورزمة الأدوات التحليلية.
لكن هل مدرس مادة الفلسفة فيلسوف بتكوينه؟
سبق لي في مقال سابق بعنوان “التلاميذ والفلسفة” (انظر صفحتي على الموقع إكسير) أن صرحت بكون تدريس الفلسفة هو مورد رزق أولا قبل أن يكون دفاعا عن قضية. القضية من الضروري أن تكون جعل المجتمع يقتنع بمضامين فكر